قصائد

لا تعتذر عما فات..

ـ 1 ـ

إذا لم يكن من الحب بدٌّ

فلا تَمضِ كالأرضِ البوارْ

يطول شوقها للمطرْ

ولا تَلُذْ بالفرارْ 

كلما لاحتْ سحابْ..

إنَّ الحبَّ مثل الوطنْ..

يَمْقُتُ الغيابْ.

– 2 –

إذا لم تُحقِّقْ في الحبِّ انتصاراتْ

وكرَّتْ خُيولُكَ نافِراتٍ

واجفات.. متعباتْ

وطالَ الحصارُ.. طالْ

فلا تجْنحْ للسِّلم

ولا تعتذرْ عمَّا فاتْ..

إنَّ الخيلَ تَحْرُن إن تَرَجَّل الخيَّالْ..

– 3 –

إذا لم يكنْ من الصُّلْحِ بدٌّ..

وانهالتْ رماحٌ على رماحْ

فصالحْ على قدْر ما تسمحْ به الجِراحْ..

إن الحبَّ مثل الحربِ سِجالْ.. 

للرجال مثل حظ النساءْ.. 

وللنساء مثل حظ الرجالْ.

– 4 –

إذا لم تستطع في الحب

أن تهادن الجراحْ 

ولم تؤمنْ أن القلوبَ 

إن تعبتْ .. لا بد تستريحْ

فلا تُغلِقِ البابَ

إن عادَ طيفٌ يُنادِي

واجلسْ على صهوة الريحْ

 واسترحْ قليلاً… 

استرحْ يا صاحْ

وأَرِحْ خيولك المتعباتْ

لكنْ..

لا ترم أسلحة النزالْ

ولاتعتذر عما فاتْ 

إن السلاحَ زينةُ الرجالْ..

– 5 –

أعدْ ترتيبَ الذكرياتْ

هنا ماضٍ مضى

هنا حسرةٌ في ليلٍ طويلْ

يجدد عتْمهُ كلَّما انقضى

هنا خيَّم الصمتُ

حين تهاوى الدليلْ 

هنا كنتَ تشبه نفسك أكثرْ

قبل انكسار السيوفِ

وقبل ارتباك الخيولْ

– 6 –

فلا تُصغِ للريحِ

إن لامستْ سطوة المستحيلْ

ولا تُطفئِ النارَ

إن كان في الجمرِ بعضُ السبيلْ

وقُلْ:

إنني لم أُهزمْ…

ولكنني كنتُ أبحثُ عن معنى القتالِ

وعن وجه القتيلْ.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *